وتتعرض
التنمية الزراعية إلى بعض المفاهيم الحديثة في البيئة ومن أهمها الزراعة النظيفة.
وقد اهتمت وزارة الزراعة بمختلف هيئاتها بالزراعة النظيفة في مجالات البحث
والإنتاج الزراعي لأحداث طفرة في الإنتاج الزراعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي ومحاولة
للتصدير بمواصفات يقبلها السوق العالميخالي من الكيماويات مما يجعلها آمنة على صحة
الفرد والحد من مشكلة التلوث.
أولا:- الاتجاهات الحديثة في
مجال المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية.
أ-
العمليات الزراعية.
ب- استخدام
الفرمونات.
ج- استخدام المكافحة
الحيوية (البيولوجية).
د- زراعة أصناف
نباتية مقاومة.
ثانيـا: استخدام نظام التبوء والإنذار المبكر
(الاستشعار عن بعد).
ثانيـا:التسميد الأخضر.
ثالثـا:التسميد الحيوي.
أ-مخصبات تثبت النتروجين الجوىتكافلياأو
غير تكافلي
ب- مخصبات إذابة ومعدنة الفوسفات
العضوية.
رابعـا: السماد العضوي
الصناعي من المخلفات الزراعية.
خامسا: استخدام الطحالب كمحسن للأراضي
الصحراوية المستصلحة حديثا.
سادسا : استخدام الهندسة
الوراثية في إنتاج واعتماد التقاوي وكذلك تجميع الأصول الوراثية في مجموعات نباتية
لحفظ هذه الأصول.
أولاً : الاتجاهات
الحديثة في مجال المكافحة المتكاملة الآفات الزراعية
قامت وزارة الزراعة بتنفيذ برنامج
المكافحة المتكاملة وذلك للإقلال من استخدام المبيدات الكيماوية منذ عام 1995 وذلك
بإتباع بعض الوسائل والعمليات المناسبة بهدف المحافظة على أعداد هذه الآفات عند
مستويات دون الضرر الاقتصادي لها بهدف الحد من استخدام المبيدات الكيماوية في
مقاومة الآفات الزراعية ومن هذه الوسائل والعمليات:-
1-التبكير في الزراعة:-
أدت الزراعة المبكرة إلى الحصول
على بادر للقطن قوية تتحمل الإصابة بالآفات الأولى مثل الدودة القارضة والحفار والتربص
والمن والعنكبوت الأحمر وكذلك حماية النباتات من الإصابة بديدان اللوز أخر الموسم
مما يؤدى إلى المحافظة على اللوز المتكون في الحجر والذي يمثل 60 % من المحصول الرئيسيوبالتاليانخفضت
كمية المبيدات المستخدمة في مكافحة الآفات الأولى وديدان اللوز.
2-العزيــق:-
أدت عمليات العزيق
المتقن والمتطور إلى التخلص من كثير من الحشائش الضارة والتي تعتبر العائل الرئيسي
للآفات خصوصاً آفات البادرات الأولى مثل الدودة القارضة والتربص والمن والعنكبوت
الأحمر كما أدى ذلك إلى تعريض عذارى دودة ورقة القطن والدودة القارضة لأشعة الشمس
والأعداء الحيوية من الطيور النافعة للقضاء عليها.
3-دفن الأحطاب
:-
أدى التخلص من اللوز العالق
بالأحطاب عن طريق دفنها في باطن التربة قبل أول فبراير من كل عام إلى القضاء على
اليرقات الساكنة نتيجة إصابة اللوز الأخضر في الموسم السابق والتي تعتبر أهم مصدر
إصابة اللوز الأخضر في الموسم التالى بالجيل الأول لهذه الآفة.
4- إزالة الحشائش
المعمرة :-
إزالة الحشائش على جسور الترع
والمصارف والطرق العامة والمنتشرة حول الزراعات قلل من الإصابة بكثير من الآفات
الضارة خصوصاً المن والتربص والذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر.
يستخدم حاليا نوعان من أنواع
الفرمونات:-
1-فرمونات الأنابيب
والرش " فرمون التشويش":-
تعتمد فكرته على تخليق رائحة
إناث الفراشات صناعياً ورشها على النباتات أو ربطها على سيقانها في صوره أنابيب أو
حلقات في المساحات الكبيرة ، حيث يؤدى ذلك إلى تشتيت وبعثرة الذكور وعدم إلتقائها
بالإناث وبالتالي تقل فرصة التزاوج ووضع بيض غير مخصب لا يفقس يرقات مما يؤدى إلى
تقليل الإصابة كما هو متبع حاليا بالنسبة لمكافحة ديدان اللوز في محصول القطن.
2-فرمون الكبسولات
" الجاذبات الجنسية":-
وتعتمد فكرته على تخليق رائحة
إناث الفراشات صناعياً ووضعها في كبسولات داخل مصائد خاصة ( مائية / ورقية)
لاصطياد ذكور الفراشات فتقل فرص التزاوج بينها أيضا مما يؤدى إلى وضع بيض
غير مخصب لايفقس يرقات كما هو متبع حاليا بالنسبة لمكافحة دودة ورق القطن وديدان
اللوز القرنفلية والشوكية والامريكية.
وهناك طريقتان
لاستخدام الجاذبات الجنسية إما للجذب الجنسى أو لاعاقة التزاوج حيث أن :-
أ- بالنسبة للجذب تستخدم كمصايد وكبسولات متخصصة
للافة حيث توضع هذه المادة في كبسولات مختلفة الشكل توضع في مصائد خاصة لاصطياد
الذكور من الطبيعة داخل الحقول وبالتالي تقل فرص التزاوج وتنخفض نسبة الإصابة.
ب- بالنسبة لاعاقة التزاوج أو التشويش حيث تستخدم
الجاذبات الجنسية ( الفرمونات) رشا أو توضع في أنابيب خاصة تثبت على سيقان النباتات لعمل
تشويش أى لبعثره الذكور وعدم التقاءها بالأناث لفتره طويلة وهذا يؤدى إلى قلة فرص
التزاوج ويفضل استخدام هذه الطريقة فيالتجميعاتالكبيره لتحقيق أعلى كفاءه
للفرمونات وأن يتقارب مواعيد الزراعة بكل تجميعة بقدر الإمكان.
ومن فوائد طريقة
الفرموناتفي المكافحة المتكاملة :-
1-دراسة تحديد مواعيد
ظهور الآفة وكثافة تعدادها وتذبذبها خلال الموسم.
2-جمع أكبر عدد من ذكور
الآفة لخفض فرص التزاوج وبالتاليالاصابة.
3-التنبؤ المبكر بحجم
الاصابة بالمحصول والحد من تعداد الآفات.
4- عدم تلوث البيئة
وأعتدال التوازن الطبيعى بين الآفة وأعدائها الحيوي والمحافظة على الحشرات الملقحة
ونحل العسل.
أ- البكتريا الممرضة..
إستخدمت البكتريا الممرضة
لمقاومة الآفات حيث تظهر البكتريا تحت الميكروسكوب على شكل ماسات بللورية تكمن
بداخلها المادة الفعالة وبمجرد أن تأكل الحشرة هذه البلورات يذوب الجدار الماس للبكتريا
وتنطلق المادة الفعالة حيث تسبب موت الحشرات ( وبخاصة حرشفية الاجنحة) نتيجة الآثر
السام لهذه البكتريا على الحشره فقط وتتم قتل الحشره بعد 4-5 ايام من تناولها لهذه
البكتريا علما بان هذه الحشره خلال هذه المدة تظل ساكنة وينعدم أثرها نهائيا على
النبات. وإستخدام هذه البكتريا يتميز بانه أكثر أمنا للانسان والحيوان والنبات
وليست لها أثار متبقية على النباتات ولا تضر الانسانولاتسبب التلوث للبيئة وتستخدم
هذه البكتريا في مقاومة آفات المحاصيل حرشفية الاجنحة ومنها الدودة القارضة ( بعمل
طعم سام منها) ودودة ورق القطن وغيرها عن طريق الرش.
ب- النيماتودا
الممرضة.
تستطيع أن تصل إلى
الآفة ( شكل حشره جعل الورد الزغبى وغيرها) تحت الأرض أو داخل الجزأالمحمى من
النبات وتقتل الحشره خلال 48ساعة حيث تتوالد النيماتودا على الآفة ثم تبحث عن آفات
أخرى وهكذا حتى يتم القضاء على تلك الآفات. وهناك أنواع أخرى من البكتريا والفطريات والفيروس
يمكنها القضاء على تلك الآفات التى تصيب المحاصيل المختلفة. وهذه الطرق تساعد على
حماية البيئة من التلوث وتنشيط الاعداء الحيوية للآفات مثل أبو قردان وتحقيق
التوازن الطبيعى بين الكائنات الحيه.
جـ - منظمات النمو
وهرمونات الانسلاخ.
وهى المواد التى تنظم نمو الحشرة
وها وكذلك إستختعيقإستمرارنمودام هرمونات الانسلاخ للحشرات في القضاء عليها.
د- تعقيم ذكور
الحشرات.
وذلك لمقاومة حشره ذبابه الفاكهة
بتعقيمها وأطلاقها في الجو مما يؤدى إلى وضع بيض غير مخصب ويتم القضاء على تلك
الآفة.
1- استخدام بدائل
المبيدات:-
تعتبر بدائل المبيدات الآمنة من
المتغيرات اللافتة للنظر في مجال وقاية النبات من الآفات ووقاية الإنسان من أضرار
متبقيات المبيدات الكيماوية والحفاظ على البيئة المصرية من الملوثات الكيماوية
بالإضافة إلى خفض تكاليف المكافحة لتعظيم الإنتاج المحاصيل.
ومميزات بدائل المبيدات الآمنة
للافات الحشرية عديده منها :-
1- عباره عن مركبات
حيوية ومواد طبيعية غير ضاره للإنسان أو النبات أو البيئة.
2- مواد أقل سمية للآفات
عن المبيدات الكيماوية.
3- رخيصة الثمن عن
المبيدات الكيماوية.
4- يبدأ استعمالها عند
مستويات إصابة أقل من المبيدات الكيماوية والأكتشاف المبكر للإصابة لذا يمكن تكرار
الرش للحصول على أفضل النتائج.
5- عند استعمال المركبات
الحيوية يجب أن يثق المزارع أن الآفة لن تموت فوراً بل تحتاج لفتره حضانة
داخلها.
6- فتره السماح بعد الرش
وعند القطف تكاد تكون معدومة في حالة استخدام بدائل المبيدات الآمنة.
7- هى الوسيلة الأمنة
وتصلح للمستوى الثقافى المتفاوت في مجال مكافحة الآفات.
8- أخطاء أستعمال بدائل
المبيدات لا تسبب ضررا للمزارع أو حيواناتةأوبيئتة.
9- التصدير من المهام
الأساسية عند تطبيق بدائل المبيدات.
10- تكرار أستعمالها يؤدى
إلى زيادة الأعداء الطبيعية مما يقلل من أستخدام المبيدات الكيماوية.
11- بدائل المبيدات
الآمنة أمان للمنتج وضمان للمصدر حيث غذاء خالى من الكيماويات وحفظ للبيئة من
التلوث.
12- زياده الناتج
القومىوالفردى نتيجة نجاح المكافحة وتمتع الإنسان بالصحة والعافية.
ومن أمثلة بدائل المبيدات :-
استخدام كبريتات الألومونيوم (
الشبة الزفرة) :
وقد إستخدمتفي مقاومة الحفار
والدودة القارضة عن طريق عمل الطعوم وخلطها بنصف جرعة المبيد الموصى بها في عملية
المكافحة كمادة قابضة للفكوك والامعاء لمنع التغذية والقضاء على هاتين الآفتين.
2- استخدام الكبريت
الزراعى:
وقد تم إستخدامة للحد من الإصابة
بالحشرات الماصة مثل المن والذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر ودودة ورق القطن
وديدان اللوز القرنفلية والشوكية والامريكية. كمادة طاردة لإناث الفراشات ومهلكة
للفقس الحديث لليرقات.
3- استخدام السولار:
وقد تم إستخدامةفي مقاومة دودة
القطن والدودة القارضة لقتل اليرقات والعذارى الموجودة في التربة عن طريق اضافته
لمياه الرى مما يؤدى الى منع أكسجين الهواء عنها فيسبب موتها والقضاء عليها.
4-استخدام خميرة البيرة
والعسل الأسود:
وقد تم إستخدامهافي مقاومة المن
والذبابة البيضاء والحشرات القشرية والبق الدقيقى كمادة مطهره تتنافس وتقضى على
الفطريات التى تنمو على الإفرازات العسلية وتمنع ظهور الإصابة بفطر العفن الأسود.
5-استخدام زيت الرجوع (
العادم) :
وقد تم إستخدامةفي
عمل المصائد الشحمية لإصطياد الحشرات الطيارة من المن والذبابة البيضاء والجاسيد
وكذلك في مقاومة حفارات أشجار الفاكهة.
6-استخدام الصابون
المتعادل :
وقد تم إستخدامهفي الرش ضد المن
والذبابة البيضاء والجاسيد على أن يعقبة التعفير بالكبريت بمعدل 5كجم/فدان.
مما تقدم يلاحظ أن الهدف الرئيسي
من عملية استخدام بدائل المبيدات هو عدم التدخل باستخدام المبيدات الكيماوية إلا في
حالة الضرورة القصوى وعند الوصول إلى الحد الحرج للإصابة والذي يحدث عنده الضرر
وذلك بهدف:-
1- تقليل التكاليف
الكلية المستخدمة في عملية المكافحة.
2- تقليل التلوث البيئى
بالنسبة للإنسان والحيوان والنبات.
ويعتبر ذلك بفضل الله وتوفيقة
نجاحاً ملموساً للمحافظة على البيئة من أخطر الملوثات البيئية وأشدها ضررا وهى
المبيدات الكيماوية.
(د)- زراعة اصناف
نباتية مقاومة.
يجب زراعة الأصناف النباتية
المقاومة للأفات (أمراض –حشرات) حيث يعتبر ذلك الأسلوب الفعال في المكافحة
المتكاملة وعلى سبيل المثال فإن هناك ما يقرب من مائة وخمسين صنفا مقاوما
لأفاتالنيماتودا تضم خمسة وعشرون محصولا. وتأتى هذه الأصناف النباتية المقاومة من برامج
التربية التى يركز فيها الباحثون على إنتخاب العوامل الوراثية المقاومة للمسببات
المرضية والحشرية وبذلك يمكن الحصول على انتاجية عالية كما ونوعا.
(هـ)- استخدام نظام
التنبؤ والأنذار المبكر.
وذلك للتعرف على الأمراض
النباتية خاصة الوبائية مثل الندوة المتأخرة على البطاطس والطماطم والصدأ في القمح
واللفحة النارية في الكمثرى وبذلك يمكننا من المتابعة المستمرة لمستويات الإصابةبالأفات
وتحديد الوقت المناسب للتدخل بالمكافحة. ويجب معرفة حركة المسببات المرضية
والحشرية وحالة النباتات الصحية واذا لم يتم ذلك فانه قد يحدث مضاعفة لأعداد
الأفات المرضية والحشرية وقد يحدث الضرر خلال ايام قليلة وبذلك يصبح التدخل
بالمكافحة عديمة الجدوى.
يقصد بالتسميد الأخضر زراعة أي
محصول بغرض حرثة في الأرض عند بلوغة طور معين من أطوار نموة . وينصح باتباعة لعدة
سنوات لامكان إحداث زيادة في المادة العضوية بالأرض و المحاصيل المستخدمة غالبا هى
البقوليات وأهمها الترمس وهو الشائع في مصر وكذلك يمكن استخدام النباتات الغير
بقولية مثل البرسيم .
أهمية التسميد الأخضر :
1- زيادة المادة العضوية في التربة
..
حيث يستخدم هذا النوع من التسميد
فيالأراضى الرملية أو الأراضى الخفيفة. وتختلف المادة العضويه الناتجة من المحاصيل المستعملة حسب نوع النبات
المستخدم وحسب الظروف المحيطة بة وتتحلل المادة العضوية بعد حرثها في الأرض بسرعة
ويختلف ذلك حسب نوع النبات وعمرة ومدى توفر العناصر الغذائية المعدنية في الأرض
وطبيعة الكائنات الدقيقة في الأرض ودرجة تهوية الأرض وحرارتها ونسبة الرطوبة .
2- زيادة الأزوت في التربة ..
غالبا ما تستعمل المحاصيل
البقولية في التسميد الأخضر ومعروف عنها أنها تستفيد من أزوت الهواء الجوى بواسطة
البكتريا العقدية وتختلف كمية الأزوت المتحصل عليها على نوع المحصول البقولى ومدى
التسميد بالأزوت أو الفوسفور وعادة ما تعطى المحاصيل البقولية جرعة بسيطة لتساعدها
في بداية حياتها حتى تتكون العقد الجذرية وتكون قادرة على تثبيت الأزوت الجوى
وإمداد النبات به.
3- المحافظة على العناصر الغذائية في التربة
.
في حالة وجود محصول
يغطى الأرض فأنة يمتص العناصر الغذائية النباتية وبذلك تكون أقل عرضة للفقد مثل
النترات نظراً لسرعة ذوبانها ولانهالاتمتص على غرويات الأرض وكلما كان المجموع
الجذرى للنبات كبير كان أكثر كفاءة في تجميع العناصر الغذائية وحفظها من الفقد .
4-تركيز العناصر
الغذائية في الطبقة السطحيه من التربة .
تقوم محاصيل التسميد
الأخضر وخاصة إذا كانـت ذات مجموع جذرى عميق بتجميع كميات كبيرة من عناصر الغذاء
النباتى من طبقة تحت التربة وعندما يتم قلب المحصول في الأرض ويتحلل في الطبقة
السطحية تنطلق تلك العناصر وتتركز في مساحة محدودة وهذا يسمح للمحاصيل التالية
بالأستفادة من هذه العناصر .
5-
زيادة صلاحية بعض العناصر الغذائية .
تزداد
صلاحية العناصر الغذائية بالتسميد الأخضر وذلك نتيجة لاثر الأحماض العضوية الناتجة
من تحلل المادة العضوية المضافة والتي تؤدى الى ذوبان مركبات تلك العناصر العسرة
الذوبان وتحويلها الى صورة صالحة لأمتصاص النبات .
6-
تحسين طبقة تحت سطح التربة ..
يمكن
للنباتات التى تتميز جذورها بطول القمة النامية أن تتعمق في طبقة تحت التربة كلما
كان ذلك ممكنا وعندما تموت هذه الجذور تتحلل وتتكون العديد من القنوات والأنفاق
وهذه تسهل تخلل الهواء ومرور الماء في التربة .
7-
زيادة نشاط الأحياء الدقيقة ..
تستخدم
المادة العضوية المضافة عن طريق التسميد الأخضر كغذاء للاحياء الدقيقة بالأرض كما
انها تؤدى الى تنشيط بعض التفاعلات البيولوجية بدرجة كبيرة ويتوقف أثر الأسمدة
الخضراء على زيادة الكائنات الحية الدقيقة على نوع المحصول وعمرة وخواص الأرض
ودرجة تهويتها وإحتوائها على العناصر الغذائية المعدنية .
8-
إبادة الحشائش ..
عملية حرث النباتات في الأرض
تقضى على الحشائش لأنها تحرث قبل أن تكون قد كونت الثمار والبذور .
الشروط الواجب مراعاتها عند
التسميد الأخضر
1- يجب الأ تترك هذه
المحاصيل حتى تكون البذور بل يكفى نموهاحتى طور الأزهار حيث تكون قد جمعت اكبر قدر
من الآسمدهالنتروجينية .
2- لابد أن تمر فترة
مناسبة بعد حرث السماد الأخضر وزراعة المحصول التالى حتى تتحلل المواد العضوية
للسماد الأخضر بتوفر التهوية الجيدة والرطوبة المناسبة فقد يضار المحصول التالى
إذا زرع مباشرة بعد حرث السماد الأخضر .
العوامل التى تحد من إستعمال التسميد الأخضر
1- أن محاصيل التسميد الأخضر تشغل الأرض على حساب المحاصيل
الأخرى .
2- لايتخلف
عن التسميد الأخضر في التربة كمية من الدبال وذلك نظراً لأحتواء النباتات
المستخدمة على نسبة قليلة من السيليلوز و اللجنين.
3- يعمل
التسميد الأخضر على هدم الدبال الأصلى للتربة وذلك نظراً لسرعة تحلل النباتات
المستخدمة وما يتبع ذلك من زيادة عدد ميكروبات التربة الى الحد الأقصى ومهاجمة هذه
الميكروبات للدبال من أجل الحصول على بعض ما يلزمها من طاقة وغذاء .
تعتبر الأسمدة أو
المخصبات الحيوية مصادر غذائية للنبات رخيصة الثمن بديلا عن استخدام الأسمدة
المعدنية والتي لها الأثر في تلوث البيئة سواء كان للتربة أو المياه عند الأسراففي
استخدامها. وتنتج هذه المخصبات من الكائنات الحية الدقيقة وتستعمل كلقاح حيث تضاف
الى التربة الزراعية اما نثرا أو بخلطها مع التربة أو بخلطها مع بذور النبات عند
الزراعة. والمخصبات الحيوية نوعان :-
* الأول.. مخصبات تقوم
بتثبيت النتروجين الجوى سواء تكافليا أو غير تكافليا وتوفر (25%) من الأسمدة
النتروجينية .ومن امثلتها .. ( السيريالين – الريزوباكترين- البيوجين
–الأزولا).
* الثانى.. مخصبات تقوم
باذابة ومعدنة الفوسفات العضوية وتحولها من الصورة الغير صالحة الى صورة ميسرة
قابلة للأمتصاص بواسطة النبات مثل الفوسفورين وتوفر (50) من الأسمدة الفوسفاتية.
* ويتحقق استخدام
المخصبات الحيوية فوائد عديدة عند استخدامها كبديا للأسمدة الكيماوية منها:-
1- اعادة توازن
الميكروبات بالتربة وتنشيط العميات الحيوية بها.
2- ترشيد استخدام
الأسمدة المعدنية والحد من تلوث البيئة.
3- زيادة
الأنتاجيةالمحصولية والجودة العالية الخالية من الكيماويات.
ويعتبر التسميد الحيوي عنصر هام
من عناصر تقليل الضرر الناتج عن استخدامالأسمده الكيماوية ويسد جزء كبير من
الأحتياجاتالسمادية ويوفر القدر الكبير الذى ينفق في إنتاجها ويساعد على تقليل
الطاقة المستخدمة في إنتاجها . كما ان كثير من المزروعات البقولية ترتبط بإستخدام المخصبات الحيوية
وهذا يزيد من كمية البروتينات التى يحتاجها الأنسان وبذلك يتم التوازن في مكونات
الغذاء بأقل التكاليف ودون تلوث للبيئة .
ومن أمثلة المخصبات الحيوية
المستخدمة حاليا في الزراعة النظيفة بمصر والتي تنتجها وحدة المخصبات الحيوية-
مركز البحوث الزراعية هى:-
1- بيوجين... مخصب حيوى يحتوى على
الطحالب الخضراء المزرقة القادرة على تثبيت النيتروجين الجوىفي أجسامها بتحويلة
إلى مركبات أزوتية يمكن للنبات الاستفادة منها ويوفر ما مقدارة 15 كجم أزوت
/للفدان.
2- ميكروبين...مخصب حيوى مركب يتكون
من مجموعة كبيرة من الكائنات الحية الدقيقة التى تزيد من خصوبة التربة ويقلل من
معدلات إضافة الاسمدهالازوتية والفوسفاتية والعناصر الصغرى بما لا يقل عن 25% ويحد
من مشكلات التلوث البيئى ويضاف إلى التقاوي السابق معاملتها بالمبيدات والمطهرات
الفطرية.
3- فوسفورين...مخصب فسفورىحيوى
يحتوى على بكتريا نشطة جداً في تحويل الفوسفات الثلاثى الكالسيوم غير الميسر
والمتواجد فيالأراضى المصرية بتركيزات عالية نتيجة للاستخدام المركز للاسمده
الفوسفاتية وتحولة إلى فوسفات أحادى ميسر للنبات ويضاف عقب الزراعة وأثناء وجود
النبات بالحقل.
4- سيريالين...يستخدم في التسميد الحيوي
للمحاصيل النجيلية مثل (القمح- الشعير -الارز - الذرة) المحاصيل الدنيبة مثل (
السمسم وعباد الشمس) – والسكرية مثل ( بنجر السكر وقصب السكر) وهو يقلل من أستخدام
المعدنية بمقدار 10-25% من المقررات السمادية للفدان.
5- نتروبين... مخصب
حيوىأزوتى لجميع المحاصيل الحقلية والفاكهة والخضر فهو يحتوى على بكتريا مثبته
للازوتالجوى ويوفر 35% من كمية الاسمدهالازوتية المستخدمة.
6- العقدين...مخصب حيوىأزوتى
للمحاصيل البقولية الصيفية مثل (فول الصويا- الفول السودانى- اللوبيا -الفاصوليا)
والمحاصيل البقولية الشتوية ( فول بلدى - برسيم - عدس- حلبة - فاصوليا- بسلة - ترمس). ويتم خلطة مع التقاوي قبل
الزراعة مباشرة.
7- أسكورين...منشط نمو طبيعى
للمحاصيل الحقلية والخضر والفاكهة وتحتوى على مواد عضوية مغذية للنبات بنسبة 62%.
يوفر 25% من المقراراتالسماديةالازوتيةالموصى بها.
8- ريزوباكثيرين...مخصب حيوى فعال
يستخدم في المحاصيل الحقلية والخضر والفاكهة ويحتوى على أعداد عالية من البكتريا
المثبته للأزوت الجوى تكافليا ولا تكافليا والمحملة على Peat Moss. ويوفر كمية السماد
الأزوتىالكيماوىالمقرره للفدان بنسبة من 25% للنبات غير البقولى ، 85% للنبات
البقولى.
9-
النماليس...مخصب ومبيد حيوى
للقضاء على النيماتودا.ومنمميزاتة :
* القضاء على يرقات وبويضات النيماتودا.
* زيادة
خصوبة التربة.
* رخص
تكاليف المقاومة.
* عدم
التاثير على الكائنات الحية الدقيقة النافعة للتربة.
* الحفاظ
على نظافة البيئة.
10-الأزولا
..وهى
من النباتات الأولية التى تتعايش معها الطحالب الخضراء المزرقة المثبتة للأزوت
الجوى وتنمو على سطح المياةفي حقول الأرز وتوفرها وزارة الزراعة بكميات كبيرة في
محافظات زراعة الأرز بمصر .
التنمية الزراعية ...
رؤية مستقبلية
إن تحول العالم نحو التكتلات الاقتصادية
سواء على مستوى الدول أو مستوى الأفراد، ومع إقتراب موعد تطبيق إتفاقية التجارة
الحرة المعروفة بإسم الجات يتبادر إلى الذهن التساؤل التالي كيف سيواجه المزارع
المصري المنافسة العالمية التى ستواجهه في هذا المجال؟! وهذا يفتح لنا الطريق
للتحدث على ضرورة الاتجاه نحو استحداث طرق وكيانات زراعية جديدة لها القدرة على
المنافسة في ظل تحديات الجات القادمة، حيث أنه من المسلم به أن المشكلة الكبرى
التي تواجه الإقتصاد المصري في مجال الزراعة هي تفتت الملكية الزراعية وهو ما يجعل
ملاك هذه الأراضي عاجزين عن الإستفادة من وفورات الإنتاج الكبير.
وهنا يجب أن نتحدث عن
أهمية الزراعة بالنسبة للإقتصاد القومي:
1 ـ الزراعة والإنتاج
الزراعي المترتب عليها سواء إنتاج نباتي أو حيواني تمثل الوقود بالنسبة للإنسان.
2 ـ لا تزال الزراعة
تمثل في مجتمعنا وفي المجتمعات النامية المهنة التي تستوعب أعداد كبيرة من
العاملين فهي تحمي المجتمع من أثار البطالة المدمرة.
3 ـ يمثل الإنتاج
الزراعي مادة أساسية لكثير من الصناعات.
وللنهوض بقطاع الزراعة في
مصر يجب علينا أن نجد الإجابة على الأسئلة التالية:
1 ـ ما هي أهداف
الزراعة في مصر؟
2 ـ ما هي المقومات
المتوفرة لتحقيق تلك الأهداف وكيفية تطويرها؟
3 ـ ما هي الإستراتيجية
العامة الواجب إتباعها لتحقيق ذلك؟
4 ـ ما هو وضع الزراعة
بمصر الأن وما هي أفاق المستقبل؟
أهداف الزراعة:
1 ـ تحقيق وفرة في
الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وكذلك التصنيع الزراعي.
2 ـ تحقيق فائض في
الإنتاج الزراعي يسمح لنا بالتصدير لتوفير عملة أجنبية ويعمل على تحسين الميزان
التجاري وميزان المدفوعات.
3 ـ العمل على
الإستخدام الأمثل لمستلزمات الإنتاج (أرض ... ماء ... إلخ).
4 ـ العمل على
الإستفادة من تطبيق إتفاقية الجات بالعمل على التخصص والإستفادة من الميزة النسبية
المتوفرة لقطاع الزراعة المصري.
5 ـ العمل على تقليص
نسبة الفاقد في الإنتاج الزراعي وإنخفاضها إلى أقل حد ممكن.
مقومات النشاط الزراعي
وكيفية تطويرها:
1 ـ الإنسان:
تتميز مصر بكثرة عدد السكان
وتوافر الكوادر الفنية والمؤهلة ولكن في المقابل نجد تدني مستوى العمالة من حيث
الصحة والكفاءة المهنية وعدم معرفته بقواعد الزراعة الحديثة، ولعلاج ذلك لابد من
الإهتمام بصحة الإنسان ورفع مستواه المعيشي والعلمي بتعليمه وسائل وأساليب الزراعة
الحديثة، ولابد أن يصحب ذلك برامج تدريب لجميع المهندسين الزراعيين على أساليب
الزراعة الحديثة.
2 ـ الأرض:
وهي إما أرض داخل الوادي فهي أرض
خصبة ولكنها معرضة للتأكل نتيجة الضغط السكاني، فضلاً عن صغر مساحات الحيازة مما
يحد من الإستخدام الأمثل لها بالإضافة إلى أن قوانين الحيازة والإيجار والملكية لا
تسمح بقيام زراعة حديثة متطورة، والأرض الأخرى المتاحة في الصحراء وهذه محددة
بكميات المياه التي نستطيع توفيرها في الوادي أو من مصادر المياه الجوفية وبعض هذه
الأرض تجد صعوبة في نقل المياه إليها تتمثل في إرتفاع نسبة الفقد العالية نتيجة
البخر أو التسريب فضلا عن إرتفاع تكاليف النقل سواء للمستلزمات أو الإنتاج
الزراعي، ونرى لعلاج ذلك.
(أ) ضرورة تعديل
قوانين الحيازة والتملك والإدارة بحيث نسمح بإنشاء شركات مساهمة جديدة يساهم فيها
المزارعون التي تقل حيازتهم عن خمسة أفدنة وبذلك يكون أمام هذه الشركات فرصة
للإستفادة من وفورات الإنتاج الكبير الذي تتيحه التكنولوجيا الحديثة.
(ب) تفعيل دور
الجمعيات التعاونية في مجال الزراعة في المناطق التي يتعذر فيها إنشاء الشركات على
النحو السابق حيث يمكن تجميع الزراعات عن طريق الجمعيات الزراعية.
(ج) أما إذا تعذر
تطبيق أي من الإقتراحين السابقين نقترح أن يتجه الفلاحين إلى الزراعة غير
التقليدية.
(د) كما يجب الإهتمام
بالبحث عن موارد أرضية في الدول الأفريقية التى تتميز بوفرة هذا العنصر.
3 ـ الماء:
مشكلة المياه هي مشكلة المستقبل
على مستوى العالم ومع إزدياد عدد السكان وثبات مواردنا المائية بـ 55 مليار متر
مكعب من مياه النيل وحوالى 10 مليارات متر مكعب أخرى من الأمطار أو المياه
الجوفية، ومع الإسراف في استخدام الموارد نجد مقدرتنا على التوسع الأفقي في
الزراعة أمر بالغ الصعوبة، ولذلك يجب إتباع سياسة ترشيد المياه بعمل مايلي:
(أ) تشجيع المزارعين
داخل الوادى على استخدام نظم الري الحديثة، وضع خرائط تفصيلية للمياه الجوفية في
المناطق الصحراوية ومدى كفاية المياه لأي عدد من السنين وذلك حتى يضع المستثمر
رؤيته بناء على حقائق واقعية.
(ب) عدم التوسع في
مشاريع نقل مياه النيل لمسافات بعيدة حيث سيتم فقد كميات كبيرة من المياه بالبخر،
فضلاً عما تتكلفه عمليات الرفع والنقل خلال من تكاليف تجعل المنتج غير إقتصادي.
(ج) عمليات خلط المياه
بمياه الصرف يجب أن تراعي الدقة لتجنب مشاكل تمليح الأرض.
4 ـ التكنولوجيا
الحديثة:
ونعني بها وسائل الري المتطور
والميكنة الحديثة والهندسة الوراثية والزراعة الحيوية التي لا تستخدم كيماويات
ضارة بصحة الإنسان.
هذا بالنسبة لقطاع
الإنتاج النباتي أما بالنسبة للإنتاج الحيوانى فيجب:
(أ) أن نركز على
المصايد سواء البحر الأبيض أو البحر الأحمر أو البحيرات فهي أرخص وسيلة لتوفير
البروتين الحيواني للمواطنين.
(ب) الإهتمام بصناعة
الدواجن كمصدر للبروتين الحيواني.
(ج) الإنتاج الحيواني
لا يجب أن نساعد على زيادته بل تحديده لأنه يستهلك أراضي كثيرة ويجب أن تكون
السياسة البديلة هى إنشاء مزارع للإنتاج الحيواني في الدول الأفريقية وتصدير
إنتاجها للسوق المصري.
وهنا تجدر الإشارة إلى:
(أ) توفير البيانات
الإحصائية لكل محصول بدقة حتى تستطيع الشركات الزراعية وضع سياستها.
(ب) لابد من تعديل
التشريعات التي تحمي المستهلك من الغش وكذا التشريعات التي تحمي المستهلك من استخدام
المبيدات الحشرية والفطرية لما لها من أثر ضار على البيئة وعلى صحة الإنسان.
(ج) لابد من تشجيع
قيام شركات من الشباب حيث يمثلوا فكر جديد قادر على التطوير.
(د) لابد من الإهتمام
بطرق التعبئة والتغليف والحفظ لتلافي الفقد والغش في المواصفات.
(ه) التركيز على أسواق
أفريقيا للإستيراد منها وإنشاء مزارع تغذي السوق المصرى بمنتج رخيص.
ما وضع الزراعة الأن؟
يعاني الإنتاج الزراعي من خلل
بعض القطاعات فبينما يبلغ الإستيراد أكثر من 12 مليون طن من الحبوب نجد أن هناك
فائض في الخضروات والفاكهة عن حاجة المجتمع ولكن لا تجد سهولة في تسويقها خارجياً
نظراً لإفتقارها لكثير من العناصر مثل الجودة والتماثل. الإنتاج الحيواني مازال
هناك خلل واضح فما زلنا نستورد الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان.
أمامنا آفاق واسعة
في التوسع الأفقي لو أحسنا ترشيد
المياه.
في التوسع الرأسي لو أحسنا إدارة
الموارد الأرضية بتجميعها، الموارد المائية والبشرية.
في الإستثمار في أفريقيا بما
يعود عليها وعلينا بالفائدة الكبيرة وهذه النقطة لابد أن نوليها أهمية كبرى لتلافي
الأثار السلبية لإتفاقية الجات.
فلسفة البحث العلمي بمركز
البحوث الزراعية
االزراعة
المصرية لها تاريخ طويل ممتد لآلاف السنين ومنذ عهد الخمسينيات من القرن الماضي
واجه القطاع الزراعي كثير من المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما
ترتب عليه حدوث تطور واضح في نمط الإنتاج الزراعي، مع سيادة نظام العولمة والحدود
المفتوحة وانتشار مبادئ الحرية الاقتصادية وخضوع التجارة في السلع الزراعية
والصناعية لآليات السوق ونظرية العرض والطلب والمنافسة الحرة تطلب ذلك جهدا مضاعفا
من علماء مركز البحوث الزراعية لمواكبة التقدم العالمي في مجال الزراعة.
يرى
مركز البحوث الزراعية أن تحديث الزراعة المصرية يستند إلى تطبيق أساليب الزراعة
الحديثة ونتائج البحوث العلمية، فلا شك أن الطريق الأساسي والركيزة الرئيسية في
هذا السبيل هي استخدام العلم والتكنولوجيا في كل نواحي التنمية والأنشطة الزراعية.
غنىٌ
عن البيان، أن من أهم مقومات الدولة العصرية وجود القاعدة العلمية القادرة على
تحمل مسئولياتها، وتشير الإحصاءات والبيانات إلى كبر حجم مجتمع العلم والتكنولوجيا
في الزراعة المصرية، وينتشر العلماء والباحثين في مراكز البحوث التابعة للوزارات
المختلفة وفى الجامعات والمعاهد ونسبة كبيرة منهم بلغوا مستوى ممتاز من العلم
والكفاءة وأثبتوا جدارة وتفوق تشهد به الهيئات الدولية، هذه الطاقات وتلك الكفاءات
لابد أن يستفاد بها، على أن توجه التوجيه الأمثل في إطار استراتيجية واضحة المعالم
وبرامج مخططة بكفاءة لخدمة التنمية بالدولة، علاوة على ذلك توجد فئات من العلماء
المصريين المغتربين والمعارين ممن يعملون في الدول الأجنبية والهيئات الدولية،
يمكن الاستفادة بخبراتهم وجهدهم. المهمة الأساسية للبحوث الزراعية في مصر تتمثل في
توليد التكنولوجيا محلياً أو استيرادها من الخارج لحل المشكلات التي تواجه التنمية
الزراعية.
المقومات
الأساسية للاستفادة من البحوث الزراعية
من الثابت أن البحث
العلمي في مجال الزراعة هو المحرك لكل الأنشطة الزراعية والدافع إلى التنمية
وتحقيق معدل نمو رفيع المستوى، وإحداث نهوض شامل بالقطاع الزراعى شريطة توفر
مقومات أساسية لهذه البحوث، لعل أهمها ما يأتي:
1- إنشاء
قاعدة بيانات إحصائية دقيقة لإتاحة الفرصة للباحثين للاستفادة من نتائجها وكيفية
تطبيقها على أسس سليمة.
2- الاستفادة
الكاملة من الطاقات العلمية البحثية، مع تحديد مسئولية كل جهة بحثية في البرامج
القومية.
3- الاستفادة
من المنظمات العلمية والبحثية، ومن الأوفق توثيق الروابط مع هذه المنظمات الدولية والإقليمية
من أجل الاستفادة منها بأقصى حد.
4- توفير
الاستقرار والحوافز للباحثين.
5- تطوير
جهاز الإرشاد الزراعي.
6- توفير
مستلزمات الإنتاج والخدمات الزراعية.
7- تطوير
تكنولوجيا الخدمات التسويقية.
يعتبر
مركز البحوث الزراعية في مصر هو الصرح الأكبر المسؤول عن دفع التنمية الزراعية إلى
الأمام حيث يعتبر مركز البحوث الزراعية قاطرة التنمية الزراعية في مصر ولقد أنشأ
ليتولى وضع وتنفيذ مشروعات وبرامج وخطط واستراتيجيات البحوث الزراعية، التي تستهدف
النهوض بالإنتاج الزراعىالنباتىوالحيوانى رأسياً وأفقياً، كما يستهدف نشر نتائج
البحوث وتداولها وتعميم تطبيقها بواسطة الزراع.
يضم
مركز البحوث الزراعية 16 معهداً (أحدثها معهد بحوث البيوتكنولوجى والهندسة
الوراثية)، وعشرة معامل مركزية و 19 محطة بحوث (أحدثها محطة بحوث توشكى)، 23 إدارة
تجارب زراعية تغطى جميع محافظات مصر، ويعمل بهذا المركز 5593 خبيراً
يحملون شهادات الدكتوراه والماجستير في مختلف فروع وتخصصات العلوم الزراعية.
يعتبر
مركز البحوث الزراعية، هو المحور الأساسي في تنفيذ الحملات القومية لاستنباط أصناف
وسلالات جديدة من الحبوب وتحسين الأصناف الحالية، وجودة واستنباط أصناف جديدة من
محاصيل الألياف والمشروع القومي للنهوض بالمحاصيل الزيتية والبصل والمشروع القومي
للمحاصيل السكرية ومشروع النهوض بالحاصلات البستانية ومشروع رفع الكفاءة الإنتاجية
للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، ومشروع تطوير نظم الرى والصرف وتحسين خواص
التربة، ومشروع البحوث والدراسات المتعلقة بحصر ومتابعة الآفات الحشرية والحيوانية
التي تصيب الحاصلات الزراعية، ومشروع بحوث تكنولوجيا الأغذية والأعلاف، مشروع
التوسع في الدراسات الاقتصادية والإحصائية والمشروع القومى للهندسة الوراثية
والمشروع القومي للهندسة الزراعية.
في
النهاية فإن عملية تحديث الزراعة المصرية ينبغي أن تكون موضع الاهتمام والتقدير
والدعم من الدولة، وأن التحديث قد قام لكى يستمر بصفة متوازنة ومتواصلة ويجب أن
توفر له جميع مؤسسات الدولة كل في اختصاصها الإمكانات والطاقات التي تلزم لإحداث
نهضة زراعية حقيقية تدفع بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى أعلى معدلات النمو
والتفوق.
من
الأوفق دائماً، أن تمتد مجالات الأنشطة البحثية والعلمية إلى خارج حدود مصر،
وضرورة متابعة التقدم التكنولوجي في الدول الأجنبية التي تسير بخطى متسارعة، وسند
ذلك كله، بحوث زراعية وإرشاد كفء وإشراف وتوجيه سليم من الدولة، مع تقييم ومتابعة
لكل الأنشطة البحثية والإجراءات التنفيذية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق